البهوتي

603

كشاف القناع

وسكون الموحدة . ويأتي توضيحه ( ولا يجوز ) للعتيق ( أن يوالي غير مواليه ) لقوله ( ص ) : لعن الله من تولى غير مواليه ( 1 ) ( ولو بإذن معتقه ) له أن يوالي غيره . فلا يصح ، لأن الولاء كالنسب ، فلا ينتقل ( فلو مات السيد قبل عتيقه فله ) أي السيد ( ولاؤه ) أي لم ينتقل عنه بموته ، لأنه لا يورث ، بل ( يرث به أقرب عصبته ) أي المعتق ( إليه يوم موت عتيقه ، وهو المراد بالكبر ) في حديث عمرو بن شعيب السابق وغيره ( فلو مات السيد ) المعتق ( عن ابنين ثم ) مات ( أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه ، فإرثه لابن سيده ) دون ابن ابنه لأن الولاء للكبر ( وإن ماتا ) أي ابنا السيد ( قبل العتيق وخلف أحدهما ) أي أحد الابنين ( ابنا و ) خلف الابن ( الآخر تسعة ) أبناء ( ثم مات العتيق ، فإرثه بينهم على عددهم كإرثهم ) جدهم ( بالنسب ) ( 2 ) فيكون لكل واحد في المثال عشر التركة . روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن حارثة وابن مسعود . وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم . لقوله ( ص ) : الولاء لمن أعتق ( 3 ) وقوله : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 4 ) ولأنهم إنما يرثون العتق بولاء معتقه لا نفس الولاء ( وإذا اشترى أخ وأخته أباهما أو ) اشتريا ( أخاهما ) ونحوه ( فاشترى ) الأب ونحوه ( عبدا ) أو ملكه بأي وجه كان ( ثم أعتقه ثم مات الأب ) أو الأخ ونحوه ( ثم مات العتيق ورثه الابن دون أخته ) ( 5 ) أو الأخ ونحوه دون أخته ( بالنسب ، لكونه عصبة المعتق . فقدم على مولاه ) بخلاف أخته ( وغلط فيها خلق كثير ) قال في الانصاف : يروى عن مالك أنه قال : سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها فأخطؤا فيها ( 6 ) ( ولو مات ) العتيق ( بعد ) موت ( الابن ورثت ) بنت معتق المعتق ومولاته ( و ) نحوها ( منه ) أي العتيق ( بقدر عتقها من الأب ) أو الأخ ونحوه الذي هو معتق العتيق ( والباقي ) من تركة عتيق عتيقها يكون